محمد بن جرير الطبري
77
تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )
المعتضد بما كان من امر عمرو وإسماعيل ، مدح إسماعيل - فيما ذكر - وذم عمرا . ولليلة بقيت من جمادى الأولى من هذه السنة ، ورد الخبر على السلطان ان وصيفا خادم ابن أبي الساج ، هرب من برذعه ، ومضى إلى ملطيه مراغما لمحمد بن أبي الساج في أصحابه ، وكتب إلى المعتضد يسأله ان يوليه الثغور ، ليقوم بها ، فكتب اليه المعتضد يأمره بالمصير اليه ، ووجه اليه رشيقا الحرمي ولسبع خلون من رجب من هذه السنة توفيت ابنه خمارويه بن أحمد بن طولون ، زوجه المعتضد ، ودفنت داخل قصر الرصافة . ولعشر خلون من رجب وفد على السلطان ثلاثة أنفس وجههم وصيف خادم ابن أبي الساج إلى المعتضد ، يسأله ان يوليه الثغور ، ويوجه اليه الخلع ، فذكر ان المعتضد امر بتقرير الرسل بالسبب الذي من اجله فارق وصيف صاحبه ابن أبي الساج ، وقصد الثغور ، فقرروا بالضرب ، فذكروا انه فارقه على مواطاه بينه وبين صاحبه ، على أنه متى صار إلى الموضع الذي هو به متى لحق به صاحبه ، فصارا جميعا إلى مضر وتغلبا عليها ، وشاع ذلك في الناس وتحدثوا به . ولإحدى عشره خلت من رجب من هذه السنة ولى حامد بن العباس الخراج والضياع بفارس ، وكانت في يد عمرو بن الليث الصفار ، ودفعت كتبه بالولاية إلى أخيه أحمد بن العباس ، وكان حامد مقيما بواسط ، لأنه كان يليها وكور دجلة ، وكتب إلى عيسى النوشرى وهو بأصبهان بالمصير إلى فارس واليا على معونتها . خروج العباس بن عمرو الغنوي من البصرة وفي هذه السنة كان خروج العباس بن عمرو الغنوي - فيما ذكر - من البصرة بمن ضم اليه من الجند ، مع من خف معه من مطوعه البصرة نحو أبى سعيد الجنابى ومن انضوى اليه من القرامطة ، فلقيهم طلائع لأبي سعيد ، فخلف العباس سواده ، وسار نحوهم ، فلقى أبا سعيد ومن